أفرجت السلطات الأردنية صباح اليوم الأربعاء(20/8) عن الأسرى الأربعة الذين استلمتهم عمان من تل أبيب في الخامس من تموز(يوليو) العام الماضي، واحتجزتهم في سجن "قفقفا" الجبلي (60 كيلو مترا شمال عمان)، بعد أن أنهوا فترة احتجازهم المتفق عليها مع السلطات الإسرائيلية، طبقا لحسابات قانون السجون الأردني.
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الرائد محمد الخطيب اليوم في تصريح صحافي إن كل من سلطان العجلوني وسالم وخالد أبو غليون وأمين الصانع، "بعدما قضوا 13 شهراً من احتجازهم، تم الإفراج عنهم اليوم، وفق القانون الأردني".
وكان الخطيب قد اعلن الأسبوع الماضي أن فترة احتجاز "أسرى قفقفا" "تنتهي بتاريخ العشرين من الشهر الحالي".
فيما خاطبت وزارة العدل الأردنية نظيرتها الإسرائيلية في تموز(يوليو) من العام الماضي لإبلاغها بأن "تنفيذ فترة محكومية المواطنين الأردنيين الأربعة سيكون خاضعا لأحكام التشريعات الاردنية النافذة".
وينص التشريع الأردني على احتساب 21 يوما فقط من كل شهر يقضّيه المحكوم في سجون البلاد.
ويعتبر هؤلاء أقدم أسرى في السجون الإسرائيلية حيث تم أسرهم تباعاً عام 1991 قبل ثلاث سنوات من إبرام معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل والتي عرفت بإتفاقية "وادي عربة"، وذلك بعد أن نفذوا عمليتين منفصلتين قتل فيهما جنديان إسرائيليان. وحكم عليهم حينها بالسجن المؤبد.
وتطالب السلطات الأردنية تل أبيب إطلاق سراح نحو عشرين أسيرا آخر تعتقلهم اسرائيل منذ عام 1994.
يشار إلى أن رئيس الحكومة الأردني السابق معروف البخيت ذكر لدى تسلم الاربعة أن حكومته اتفقت مع نظيرتها الاسرائيلية على أن "لا يطلق سراحهم إلا بعد مرور مدة لا تزيد على ثمانية عشر شهرا (..) أو في حال قيام إسرائيل بالإفراج عن أي أسير فلسطيني أو عربي يشابه (وضعه) وضع أسرانا".
ومن ناحية أخرى؛ يستقبل مهرجان شعبي تنظمه اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الإسرائيلية "أسرى قفقفا" الأربعة فور إخلاء سبيلهم من السجن اليوم الأربعاء.
ويذكر أن "مهرجان الحرية"، الذي تقيمه اللجنة في ساحة مجمع النقابات المهنية بعمان، سيحتفل بالإفراج عنهم وسيتحدث عن وضع باقي المعتقلين والمفقودين الأردنيين في إسرائيل، بحسب مقرر اللجنة ميسرة ملص.
ومن المقرر أن يحضر المهرجان "منتسبو الأحزاب وأعضاء النقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني وبمشاركة شعبية حاشدة" بحسب ملص الذي أضاف أن "أطفال الأسرى الأردنيين الذين ما يزالون في المعتقلات الصهيونية سيقومون بإطلاق أسراب من الحمام الأبيض تعبيرا عن المطالبة بالإفراج عن آبائهم. كما ستطلق الألعاب النارية في سماء المهرجان احتفالا بتحرير الأسرى الأبطال".
ويشارك في المهرجان، الذي يديره عضو شورى جماعة الإخوان المسلمين سعود أبو محفوظ، كل من: الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي رئيس لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة زكي بن ارشيد، ورئيس مجلس النقباء زهير أبو فارس ورئيس جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية ليث شبيلات، إلى جانب ملص والأسير سلطان العجلوني، كما تقدم فرقة اليرموك وصلات إنشادية وطنية أثناء المهرجان.
وأوضح ملص أن "هذا المهرجان هو محطة جديدة لتكثيف الجهود للافراج عن الأسرى الأردنيين المتبقين لدى الكيان الصهيوني، والبالغ عددهم 28 أسيرا والكشف عن مصير المفقودين منهم والبالغ عددهم 25 مفقودا".
وبينما تتحدث اللجنة عن 28 أسيرا تقول مصادر رسمية إن عدد الأسرى الباقين في سجون إسرائيل هو 19 أسيرا فقط.
وكان رئيس لجنة أهالي الأسرى والمفقودين الأردنيين في السجون الإسرائيلية صالح العجلوني ثمن "التزام الحكومة بالإفراج عن الأسرى الأربعة في 20 الشهر الحالي"، رغم قوله إن "الإفراج عنهم كان يفترض أن يتم منذ تسلمهم الأردن العام الماضي".
ووصف العجلوني القرار الحكومي بالإفراج عن الأسرى الأربعة بـ"الحكيم"، وقال إنه "يصب في مصلحة الوطن ويؤكد التزام الحكومة بقرارها دون أن تخضع لضغوط الحكومة الصهيونية التي دفعت إلى تمديد احتجاز الأسرى الأربعة".
وكان أهالي الأسرى الأربعة والفاعليات الحزبية والنقابية طالبوا عند تنفيذ صفقة تبادل الأسرى بين حزب الله وإسرائيل قبل أسابيع بالإفراج الفوري عن الاسرى الأردنيين الأربعة لانطباق وضعهم مع وضع الأسير اللبناني سمير القنطار (المشمول بصفقة حزب الله).
كتبها Saba Abu Farha في 10:04 صباحاً ::
الاسم: Saba Abu Farha
